كيف تكتب مقالا شخصيا للتقديم للقبول إلى الجامعات بالخارج؟

كتابة المقال الشخصي أو personal statement هي من المهارات التي لابد من إيجادها إذا كنت تنوي التقدم للدراسة بالخارج. يعتبر المقال الشخصي أهم المستندات التي يتم التركيز عليها وخصوصا للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية. يفاضل أعضاء اللجنة المختصة باختيار المتقدمين بين الطلاب من خلال هذا المقال. إن تعلم مهارة كتابة المقالة الشخصية يتشابه مع تعلم قيادة السيارة أو الدراجة من خلال التدريب والممارسة وليس بقراءة و محاولة تقليد مقالات شخصية مكتوبة من اشخاص اخرين. يقول د. أحمد القهوجي، الحاصل على الماجستير والدكتوراة بفرنسا أنه "لا يوجد إرشادات لهذا النوع من المهارات ، ولكن أنصح الطالب أن يكون مبدعًا ومعبّرًا."

 

حجم ومحتوى المقال الشخصي

 

يتكون عادة من عدد معين من الأحرف على حسب كل جامعة ويتراوح عادة من ٥٠٠ إلى ١٥٠٠ كلمة. 

 

يقوم الطالب من خلاله إما بسرد قصته الشخصية ، وإما بالاجابة على سؤال يتعلق بموضوع معين يبرز سمات شخص المتقدم. وتنصح مريم عصام بأن "المقال الشخصي هي فرصتك للتألق ولتسويق نفسك! ابدأ مبكرًا من خلال كتابة مسودات متعددة ، قم بتدريب وتوسيع قدراتك للتعبير عن نفسك وإظهار شخصيتك على الورق. عند عرض سمات شخصيتك ، لا تكتفي بسردها بل أظهرها. كمثال ، لا تقل أنك مثابر. اشرح الصعوبات التي واجهتها واستمريت رغم ذلك حتى حققت النجاح. تحدث إلى أصدقائك عن محتوى المقال واستمع إلى آرائهم ؛ هم يعرفونك جيدا".

 

تقسيم المقال الشخصي

يشرح د. أحمد القهوجي كيفية تقسيم المقال الشخصي فهو يرى أن "لكل شخص قصته الخاصة التي تميزه عن غيره. و هذه هي أهم أفضلية يجب أخذها في الاعتبار عند كتابة المقال الشخصي. يجب صياغة الجزء الأول من أي مقال شخصي مؤثرة حول هذه الـ"أنا" المميزة بطريقة صادقة وبسيطة. في الجزء الثاني من المقالة ، يجب أن يوضع في الاعتبار دومًا متطلبات المؤسسة الأكاديمية المتقدم إليها ، التي يمكن تسميتها بال"أنتم". وبالتالي ، أنصح بعدم الافراط في التفاصيل ما لم يتم توظيف هذه الأخيرة لاستيفاء معيار أو إظهار سمة شخصية ستكون جذابة للبرنامج الذي يتقدم إليه المرشح. وأخيرًا ، من الأفضل إيجاد طريقة للجمع بين الجزئين الأولين ، عن طريق إيجاد "نحن" مشترك يعكس نوعا من الانسجام بين صفات المرشح والتوجه العلمي للمؤسسة."  

 

و من الممكن تقسيم المقال الى ٤ أو ٥ فقرات:

 

الفقرة الاولى: تعتبر من أهم الفقرات في المقال الشخصي ، لا بد من جذب انتباه القارئ بشكل يشجعه على الاستمرار في الكتابة. هناك عدة اسئلة يمكنك الاستعانة بها أين ولدت؟ ماهي الاشياء والاشخاص المؤثرة في حياتك؟ احكي عن قصة أو موقف فريد حدث لك وأثر في تكوينك. تضيف مي عطا، طالبة دكتوراة بجامعة ولاية بنسلفانيا: "حاول ألا تعيد صياغة سيرتك الذاتية. حاول كتابة قصتك ، نقاط التحول ، لحظة نجاح أو إنجاز ، موقف برزت فيه نقاط قوتك."

الفقرة الثانية: تحدث اكثر عن مجال التخصص ولماذا اخترت هذا المجال دونا عن غيره. ففي مجال الطب مثلا يشجع عمر أبو قمر، الحاصل على الماجستير من جامعة هارفارد،  الطلاب على "تسليط الضوء على شغفك بالبحث ، وإمكانية استخدام المهارات التي سوف تكتسبها في المستقبل. يمكن إظهار ذلك من خلال تقديم رؤية واضحة عن المجال الذي يجذبك إليه الطب ، وما السؤال/الأسئلة في هذا المجال الذي يحيرك ويحفزك للانضمام إلى مثل هذا البرنامج."

 

الفقرة الثالثة: اشرح سبب تقديمك على البرنامج المستهدف وهنا يختلف الحال على حسب طبيعة الدرجة العلمية. فمثلا للتقديم على درجة الليسانس او البكالوريوس قد يكتفي بشرح اهمية السفر للخارج على صعيد التكوين الشخصي والاجتماعي والثقافي والتعرف على شعوب الدول المختلفة. أما في مرحلة الماجستير فلا بد من إضافة الجزء الأكاديمي والعملي الذي يضفي الجدية والمهنية.

 

الفقرة الرابعة والخامسة: لابد من إبراز الفائدة التي ستعود عليك وعلى المجتمع اذا اتممت الدراسة في البرنامج المستهدف. 

 

صياغة المقال الشخصي

 

الصدق والتنظيم ، تنصح د. رنا القهوجي، الحاصلة على الماجستير والدكتوراه بجامعة هارفارد، الطلاب "أن يكونوا صادقين عند كتابة المقال الشخصي. أكتب قصتك الفريدة وكن دقيقاً خاصة فيما يتعلق بشخصيتك وأحلامك وتطلعاتك ولماذا تريد التقدم لهذا البرنامج بالتحديد. لكتابة مقالي الشخصي ، تحدثت عن طفولتي ونشأتي في مدن مختلفة وكيف أثر ذلك على احترام الثقافات والأديان الأخرى. ثم كتبت الأسباب التي دفعتني إلى دراسة القانون وكيف أن مشاركتي في برنامج الماجستير سوف يساعدني على تحقيق حلمي في الحصول على منصب أكاديمي وتحسين التعليم القانوني في مصر." 

التوازن بين جميع المحتويات ، حيث توصي مي عطا "بموازنة فقرات المقال الشخصي بين مهاراتك العملية والدراسية ، وما تريد القيام به ، وما تستطيع أن تضيفه لهذا البرنامج."